الأربعاء، 3 يوليو، 2013

ماذا يفضل المستخدم العربي: آيفون أو أندرويد؟



ماذا يفضل المستخدم العربي؟: هاتف الآيفون أم هاتف يعمل بنظام الأندرويد من سامسونج  وHTC وموتورولا وLG وسوني؟

المستخدم العربي يفضل الهواتف الذكية المدعومة باللغة العربية للقراءة والكتابة. والأفضلية للمستخدم العربي تعتمد على حاجاته الشخصية وميزانيته، وعلى الشركة المصنعة للهاتف، لا سيما أن هواتف الأندرويد تأتي من شركات مختلفة بميزات مختلفة.

أجريت المقارنة على هاتف الجالاكسي أس 4 من سامسونج وهاتف الآيفون 5 من آبل (كما في الصورة أعلاه) وربما ينظر المرء إلى شهرة الأجهزة من حيث المبيعات لإجراء المقارنة، إلا أن ذلك لا يوضح ما​هو الأفضل بالنسبة لمتطلباته، وإن كان يعطيه فكرة عن السوق. فالفائز من حيث المبيعات في العالم العربي، كما في بقية العالم، هو الأندرويد.

فقد قامت شركة Frootapps.com المتخصصة في تطوير التطبيقات العربية على الأجهزة المحمولة بدراسة نشرتها في نيسان/  أبريل الماضي، أن نسبة استخدام نظام تشغيل الأندرويد في العالم العربي تبلغ 40 في المئة (سواء على الهواتف أو الأجهزة اللوحية).
أما نسبة استخدام نظام التشغيل iOS من آبل (المستخدم في أجهزة آيفون وآيباد) فتبلغ نحو 35 في المئة. وما تبقى من السوق العربية يتمثل في أجهزة بلاكبيري التي تشكل 15 في المئة من السوق،​ ونظام تشغيل الويندوز من مايكروسوفت (المستخدم في هواتف نوكيا) الذي تبلغ حصته 10 في المئة من السوق. وقدرت الدراسة عدد مستخدمي الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في العالم العربي بنحو 22 مليون.

هذه الأرقام تؤكدها دراسة أخرى أجراها الدكتور عصام الوقيت والباحث باسط شهزاد من جامعة الملك سعود، وقارنت الدراسة فقط بين هواتف الآيفون من آبل وهواتف الجالاكسي من سامسونج باستخدام بيانات من تويتر، فوجدت أن مغردي التويتر ممن يستخدمون هواتف الجالاكسي يفوقون عددا مستخدمي هواتف الآيفون في جميع القارات ما عدا أستراليا.

شاشة هاتف آيفون بواجهة عربية
أما في العالم العربي، فقد وجدت الدراسة أن من بين مستخدمي هواتف جالاكسي في العالم تبلغ نسبة مستخدمي اللغة العربية خمسة في المئة، بينما تبلغ نسبة مستخدمي اللغة العربية أربعة في المئة عالميا من بين مستخدمي الآيفون.

يقول باسط شهزاد: “من البديهي أننا إذا أضفنا إلى سامسونج الهواتف الأخرى التي تستخدم نظام تشغيل الأندرويد فإن تفوق الأخير من حيث المبيعات سيزداد إلى حد أبعد على الآيفون في هذه الدراسة”.

لكن حجم المبيعات، مرة أخرى، لا يعني الأفضلية، إذ أظهرت دراسة نشرت قبل أسبوعين أن​ مستخدمي الآيفون أكثر ولاء من مستخدمي الأندرويد. 81 في المئة من مستخدمي الآيفون إنهم سيشترون في المرة القادمة هاتف آيفون آخر، بينما 63 في المئة فقط من مستخدمي هواتف الأندرويد إنهم سيلتزمون بهذا النظام.

أي نظام التشغيل هو الأفضل للمستخدم العربي؟
فيما يلي بعض أهم الاعتبارات التي قد تساعدك في الاختيار:

1- الثمن
يعتبر ثمن الآيفون (الذي لا تصنعه إلا شركة آبل التي طورت نظام تشغيله iOS) أغلى نسبيا من الهواتف التي تستخدم نظام تشغيل الأندرويد الذي طورته شركة جوجل، لكن تصنع أجهزته العديد من الشركات وتأتي بخصائص متفاوتة تلبي مختلف الطبقات الاجتماعية. ويعزو عبد الله الخالدي من شركة Frootapps تفوق أجهزة الأندرويد على الآيفون في المنطقة العربية إلى “التنوع في الأجهزة التي تشغل الأندرويد والتي تناسب مختلف مستويات الدخل، فهذا هو العامل الأكبر”.

غير أن هذا التنوع يؤدي إلى تفاوت في مستوى الجودة، وكثيرا ما يشكو مستخدمو هواتف الأندرويد من أنها تتلف بسرعة، في حين أن الآيفون معروف بجودته العالية، يقول الخالدي “الآيفون أرقى جودة ويركز على التفاصيل الدقيقة مثل وضوح الشاشة”.

2- دعم اللغة العربية
أبرز ما يميّز الآيفون بالنسبة للمستخدم العربي هو دعمه للغة العربية بشكل جيد منذ عام 2008. ومع أن الإصدارات الأخيرة من الأندرويد (أيسكريم ساندوتش وجيلي بين) تدعم العربية بشكل عام، إلا أن هناك إشكاليات ما زالت موجودة أحيانا مثل المحاذاة إلى اليمين واتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار ولوحة المفاتيح والافتقار لدعم العربية في بعض التطبيقات.

يقول عبد الرحمن المزروع وهو خبير في استخدام الأندرويد إن الفرق يكمن في أن “دعم اتجاه الكتابة في نظام التشغيل iOS قد تم برمجته ليكون من أساسيات النظام وبالتالي لا تختلف تجربة المستخدم من برنامج لآخر. أما في نظام الأندرويد فربما يجد المستخدم اختلافا بين برنامج وآخر وذلك راجع لأن البرمجة هنا تكون لكل برنامج على حدة، مما قد يولد بعض الأخطاء، على سبيل المثال برنامج تويتر الرسمي في الأندرويد”.

​كما يمتاز الآيفون بلوحة مفاتيح عربية جيدة تدعم التشكيل والحركات، أما في أندرويد فلا يتم دعم الحركات في لوحة المفاتيح المدمجة مع النظام، ويجب تحميل تطبيق لوحة مفاتيح مثلGo Keyboard أو MultiLing Keyboard حتى يتم الحصول على خيارات الحركات والتشكيل.

وكثيرا ما يشتكي مستخدمي الأندرويد من تقطيع الأحرف في النسخ القديمة من النظام. هذا، ويرى البعض أن ترجمة المصطلحات والقوائم في الأندرويد تستخدم لغة عربية ركيكة. يقول علي حسين، وهو خبير في أنظمة آبل ومدير مدونة itunesq8.com “آبل تستعين بمبرمجين عرب من جميع دول الشرق الأوسط ونحن منهم لمراجعة اللغة العربية ودعمها لأجهزة آبل.

 نحن نقوم بمراجعة النظام، وإعلام شركة آبل في الأخطاء من الناحية اللغوية والنحوية والتسميات التكنولوجية. مثال apps تعني تطبيقات ولا تعني برامج، هذا تدقيق لغوي بحت. فآبل تهتم بالجمهور ولا تعتمد على مبرمجين الشركة فقط. إنها تعتمد على المبرمجين الآخرين مثلنا وغيرنا للتدقيق على برمجتهم للنظام.

 أما الأندرويد فلا يعتمد على المبرمجين الخارجيين إنه يبرمجها ويترجمها ترجمة حرفية ولا يهتم للمطورين الآخرين”.

3- حجم الشاشة
إذا كنت تبحث عن شاشة كبيرة في هاتفك الذكي فإن الأندرويد هو خيارك الوحيد حتى اللحظة. ففي حين يأتي هاتف آيفون 5 بشاشة حجمها 4 أنش، وتأتي النسخ الأقدم بشاشة حجمها 3.5 أنش، إلا أن هاتف جالاكسي نوت 2 يأتي بشاشة 5.5 أنش، وجالاكسي أس 3 بشاشة 4.8 أنش، وهاتف HTC One X بشاشة 4.7 أمش. ورغم أن القراءة والاستعراض أوضح على شاشة عريضة، إلا أن ذلك يسبب إشكالا لمن يفضلون وضع الجهاز في الجيب. ولمن يفضل هاتف الأندرويد بشاشة صغيرة يأتي هاتف درويد ريزر من موتورولا بشاشة حجمها 4.3 أنش.

4- متاجر التطبيقات
رغم أن متجر “غوغل بلاي” لتطبيقات الأندرويد مشابه لمتجر تطبيقات آبل من حيت عدد التطبيقات، إلا أن ما يميز متجر جوجل بلاي هو دعمه الكبير للتطبيقات المجانية، عكس متجر الذي تعدّ تطبيقاته المجانية قليلة. أما ما يمتاز به متجر آيتونز فهو​ ألعاب iOS التي لا تنتهي والأفضل جودة في عالم الهواتف الذكية.



 كما أن جودة التطبيقات في متجر آيتونز أفضل لأن آبل لا تسمح بنزول التطبيق إلا بعد تدقيقه بشكل كامل من ناحية الجودة واللغة والثغرات الأمنية.

5- نقل الملفات الصوتية إلى الهاتف
لنقل الموسيقى أو الصور أو غير ذلك من الملفات إلى جهاز آيفون ينبغي استخدام برنامج​ آيتونز، وهو برنامج خاص بآبل ويتم توصيل الهاتف بالجهاز وإضافة أي ملف عن طريقه. ورغم أن البعض يرى ذلك وسيلة لتنظيم الملفات إلا أن الكثيرين يرونها وسيلة تعقيد مبالغا فيها. الأمر نفسه ينطبق على نقل الملفات من الهاتف إلى حاسوبك.

ملاحظة كتبت على هاتف الأندرويد “البلوتوث في الآيفون عديم الفائدة لأنه لا يتيح نقل أو استقبال الملفات عبره”.

6- تحديثات نظام التشغيل
من عيوب الأندرويد أن تحديثات نظام التشغيل لا تدعم دائما جميع الأجهزة، بل تقتصر على الأجهزة الحديثة. فإن اشتريت هاتف جالاكسي أس 2 أو ما قبله فقد لا تستطيع تحديثه بأحدث نسخة من أندرويد (4.2 المعروف بـ”جيلي بين”). وبما أن النسخ القديمة من أندرويد ضعيفة الدعم للغة العربية فعلى المستخدم العربي أن يتأكد من أن الجهاز الذي سيشتريه يدعم آخر نسخة من أندرويد.

7- البطارية الإضافية والذاكرة الخارجية
تمتاز بعض هواتف الأندرويد (مثل تلك التي تصنعها سامسونج) بدعمها لشريحة بطاقة الذاكرة memory card الخارجية وإمكانية تغيير البطارية على عكس هاتف آيفون الذي لا يتيح ذلك.

8- المرونة والتحكم بالهاتف
من أبرز مميزات الأندرويد أنه يعطي الحرية المطلقة للمستخدم في تعديل الواجهة الأساسية للهاتف والتغيير فيها، لكن ذلك يكون أحيانا على حساب البساطة وسهولة الاستخدام الموجودة في الآيفون التي يفضلها البعض. أما المستخدم المتقدم الذي يريد مزيدا من المرونة والفعالية فكثيرا ما يفضل أندرويد.

فنظام الأندرويد مفتوح المصدر مما يمكن المطورين من تعديله وتطوير تطبيقاته. من أجل ذلك ​ستجد أن هواتف سامسونج تستخدم نظام الأندرويد لكن بواجهة خاصة من شركة سامسونج، والشيء نفسه بالنسبة لـHTC وسوني وموتورولا لنحصل في الأخير على هواتف تعتمد على الأندرويد من الداخل لكنها مختلفة في الواجهة وتحمل بصمات الشركة التي تميزها عن غيرها.

9- الخرائط والملاحة
تمتاز هواتف الأندرويد بوجود تطبيق الملاحة الذي يدعم المنطقة العربية بشكل مميز عبر خرائط جوجل وهي الشركة المنتجة للنظام. أما خرائط آبل الحالية فلا تدعم المنطقة العربية بالشكل المطلوب وهي دون المستوى.

10- الكاميرا والتصوير
امتاز هاتف الآيفون بتفوقه منذ فترة طويلة من ناحية جودة الكاميرا، في حين أن هواتف الأندرويد أتت بمستويات مختلفة من الجودة حسب الشركة وإصدار الجهاز. إلا أن ذلك يتغير تدريجيا مع استمرار تطوير الشركات لكاميرات الهواتف. فمثلا الجالاكسي أس 4 يوفر كاميرا بدقة 13 ميجابكسل، في حين أن الآيفون 5 يوفر كاميرا بدقة 8 ميجابكسل. غير أن الميجابكسل ليس إلا أحد عوامل جودة الكاميرا، إذ يعرض آيفون 5 الصور بتباين أوضح للألوان.

المصدر: الجديدة

Tags